القاضي التنوخي

81

الفرج بعد الشدة

قال : ثمّ مدّ يده إلى الدواة ، فكتب لي على الجهبذ ، بألف دينار صلة ، ووقّع توقيعا آخر ، بأن أبايع ضيعة من المبيع بألفي دينار ، بحيث أختار ذلك ، ثمّ قال : خذ هذه الدنانير فاتّجر بها ، وأصلح منها [ 145 ر ] حالك ، وابتع بهذه الألفي دينار ضيعة من المبيع ، تغلّ لك ألف دينار في السنة ، واخترها ، وشاور فيها ، فإذا وقع اختيارك عليها ، فأسمها لي ، لأكتب بمبايعتك إيّاها ، لتستكفي بغلّتها سنتك ، إلى أن [ 172 ظ ] أنظر لك بعد هذا ، فأردّ جاهك ، فشكرته ودعوت له ، ونهضت . فقال : قف ، فوقفت . فقال لابنه أبي الحسين : بحياتي عليك ، عاون أبا عليّ حتّى يحصل له هذا كلّه في أسبوع ، وفي دفعة واحدة ، ولا ينمحق عليه . قال : فوعدني أبو الحسين بذلك ، وأمرني بالمصير إليه ، فانصرفت . ورحت إلى أبي الحسين ، فأعانني ، فحصل ذلك كلّه لي في أيّام قليلة ، وحصلت لي الضيعة ، فاستغللتها في تلك السنة ألف دينار . ولزمت أبا عليّ ، فعوّضني بمكاسب جليلة ، عاد إليّ منها أكثر ممّا خرج عن يدي بنكبته « 6 » .

--> ( 6 ) لم ترد هذه القصّة في غ ولا ه .